Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٢٥

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٢/ ٣٣

فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٢٥) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (٢٧)

(فغفرنا له ذلك) الذنب الذي استغفر منه قال عطاء الخراساني وغيره إن داود بقي ساجداً أربعين يوماً حتى نبت الرعي حول وجهه، وغمر رأسه قال ابن الأنباري: الوقف على قوله: ذلك تام. ثم يبتدأ الكلام بقوله.

(وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ) والزلفى القربة والكرامة بعد المغفرة لذنبه، قال مجاهد الزلفى الدنو من الله ﷿ يوم القيامة والمراد بحسن المآب حسن المرجع وهو الجنة.

وأخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب عن رسول الله ﷺ " أنه ذكر يوم القيامة فعظم شأنه وشدته قال: ويقول الرحمن ﷿ لداود ﵇: مر بين يدي، فيقول داود: يا رب أخاف أن تدحضني خطيئتي، خذ بقدمي، فيأخذ بقدمه ﷿ فيمر قال فتلك الزلفى التي قال الله (وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ).

وأخرج أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس أنه قال في السجود في (ص) ليست من عزائم السجود وقد " رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها " وأخرج النسائي وابن مردويه بسند جيد عنه أيضاًً " أن النبي صلى الله عليه