Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٦١

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٠/ ١٣٩

إنكار التساوي بين أهل الدنيا وأهل الآخرة على ما قبلها من ظهور التفاوت بين متاعها وبين ما عند الله ﷿.

(كمن متعناه متاع الحياة الدنيا)؟ المشوب بالأكدار المستتبع للتحسر على الانقطاع، فأعطي منه بعض ما أراد مع سرعة زواله. وتنغيصه عن قريب.

(ثم هو يوم القيامة من المحضرين) هذا معطوف على قوله: متعناه داخل معه في حيز الصلة مؤكد لإنكار التشابه ومقرر له، والمعنى ثم هذا الذي متعناه هو يوم القيامة من المحضرين النار، وتخصيص المحضرين بالذين أحضروا العذاب اقتضاه المقام. وفيه من التهويل ما لا يخفى أي ليس حالهما سواء فإن الموعود بالجنة لا بد أن يظفر بما وعد به مع أنه لا يفوته نصيبه من الدنيا، وهذا حال المؤمن.

وأما حال الكافر فإنه لم يكن معه إلا مجرد التمتع بشيء من الدنيا، يستوي فيه هو والمؤمن، وينال كل واحد منهما حظه منه؛ وهو صائر إلى النار، فهل يستويان؟

و (ثم) للتراخي في الزمان أو في الرتبة قيل: نزلت في رسول الله ﷺ وأبي جهل، أو في علي وحمزة وأبي جهل؛ أو في المؤمن والكافر، أو في عمار ابن ياسر والوليد بن المغيرة.