Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٤٥

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٠/ ١٢٦

الترتيب الوقوعي أن تقدم عليهما وإنما وسطت بينهما للتنبيه على أن كُلاًّ منهما برهان مستقل على أن إخباره ﷺ عن هذه القصص بطريق الوحي الألهي ولو روعي الترتيب الوقوعي لربما توهم أن الكل دليل واحد على ما ذكر.

(تتلو عليهم) أي: تقرأ على أهل مدين (آياتنا) وتتعلم منهم، وقيل: تذكرهم بالوعد والوعيد، وقيل: الضمير لأهل مكة، والمعنى عليه واضح، وأكثر المفسرين على الوجه الأول والجملة في محل نصب على الحال، أو خبر ثان، ويجوز أن تكون هذه الجملة هي الخبر وثاوياً حال، وجعلها الفراء مستأنفة، كأنه قيل: وها أنت تتلو على أمتك.

(ولكننا كنا مرسلين) أي: أرسلناك إلى أهل مكة، وأنزلنا عليك هذه الأخبار، ولولا ذلك ما علمتها. قال الزجاج: المعنى أنك لم تشاهد قصص الأنبياء، ولا تليت عليك، ولكننا أوحيناها إليك وقصصناها عليك.