Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٢٣١

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٢٩

الأمر بضده، والمعنى لا تأخذوا أحكام الله على طريقة الهزو، فإنها جد كلها فمن هزل فيها فقد لزمته.

نهاهم سبحانه أن يفعلوا كما كانت الجاهلية تفعل، فإنه كان يطلق الرجل منهم أو يعتق أو يتزوج ويقول كنت لاعباً، قال القرطبي: ولا خلاف بين العلماء أن من طلق هازلاً أن الطلاق يلزمه.

أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ " ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة " (١).

(واذكروا نعمة الله عليكم) أي النعمة التي صرتم فيها بالإسلام وشرائعه بعد أن كنتم في جاهلية جهلاء، وظلمات بعضها فوق بعض (وما أنزل عليكم من الكتاب) وهو القرآن (والحكمة) قال المفسرون هي السنة التي سنّها لهم رسول الله ﷺ، وبه قال الشافعي (يعظكم به) أي يخوفكم بما أنزل عليكم، وأفرد الكتاب والحكمة بالذكر مع دخولهما في النعمة دخولاً أولياً تنبيهاً على خطرهما، وعظم شأنهما (واتقوا الله) يعني خافوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه (واعلموا أن الله بكل شيء عليم) لا يخفى عليه شيء من ذلك فيؤاخذكم بأنواع العقاب.