Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٦٢

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٩/ ٣٤٤

وعن الحسن أن عمر أطال صلاة الضحى، فقيل له: صنعت اليوم شيئاًً لم تكن تصنعه؟ فقال: إنه بقي عليّ من وردي شيء فأحببت أنا أتمه أو قال أقضيه، وتلا هذه الآية: (لمن أراد أن يذكر) مشدداً من التذكر لله وقرئ مخففاً من الذكر له.

والمعنى أن المتذكر المعتبر إذا نظر في اختلاف الليل والنهار علم أنه لا بد في انقالهما من حال إلى حال من ناقل. وقيل: المعنى يتذكر، فيعلم أن الله لم يجعلهما كذلك عبثاً فيعتبر في مصنوعات الله ويشكره سبحانه على نعمه عليه في العقل، والفكر والفهم. قال الفراء: يذكر ويتذكر يأتيان بمعنى واحد قال الله تعالى: (واذكروا ما فيه) وفي حرف عبد الله: ويذكروا ما فيه (أو أراد شكوراً أي: أراد أن يشكر الله على ما أودعه في الليل والنهار، من النعم العظيمة والألطاف الكثيرة و (أو) للتقسيم والتنويع وهي مانعة خلو فتجوز الجمع.