Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٧١

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٧/ ٤٢٧

ابن عباس والحسن وقتادة والضحاك: أنه كتاب كل إنسان الذي فيه عمله أي يدعى كل إنسان بكتاب عمله، ويؤيد هذا قوله (فأما من أوتي كتابه) الآية.

وقال ابن زيد: الإمام هو الكتاب المنزل عليهم فيدعى أهل التوراة بالتوراة وأهل الإنجيل بالإنجيل وأهل القرآن بالقرآن، فيقال: يا أهل التوراة يا أهل الإنجيل يا أهل القرآن.

وقال مجاهد وقتادة: إمامهم نبيهم. وعن أنس مثله فيقال: هاتوا متبعي إبراهيم هاتوا متبعي موسى هاتوا متبعي عيسى هاتوا متبعي محمد ﷺ وعليهم وبه قال الزجاج، وروي عن أبي هريرة مرفوعاً أيضاً فلينظر في سنده.

وقال عليّ بن أبي طالب ﵁: المراد بالإمام إمام عصرهم فيدعى أهل كل عصر بإمامهم الذي كانوا يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه. وقال الحسن وأبو هريرة وأبو العالية: المراد بإمامهم أعمالهم؛ فيقال مثلاً: أين المجاهدون أين الصابرون أين الصائمون أين المصلون ونحو ذلك.

وقال أبو عبيدة: المراد إمامهم صاحب مذهبهم، فيقال مثلاً: أين التابعون للعالم فلان بن فلان، وهذا من البعد بمكان، وأبعد منه ما قال محمد ابن كعب: بإمامهم بأمهاتهم، على أن إماماً جمع أم كخف وخفاف.

وأيضًا في هذا القول نظر فإن في الحديث الصحيح عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة رفع لكل غادر لواء، فيقال هذه غدرة فلان بن فلان " أخرجه البخاري ومسلم (١).