Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١٥٢

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٣١٦

بها مثل الصلاة وسائر الطاعات التي للجوارح فيها فعل، وقيل غير ذلك.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌ " يقول الله ﷿ أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " أخرجه البخاري ومسلم (١).

وأخرجا عنه قال: قال رسول الله ﷺ يقول الله ﷿ " أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه " (٢) وأخرجا عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ " مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر كمثل الحي والميت " (٣) وفي الباب أحاديث كثيرة.

(واشكروا لي) يعني بالطاعة ما أنعمت به عليكم، قال الفراء: شكرتك وشكرت لك واحد، قال ابن عطية: ولي أفصح وأشهر مع الشكر، والشكر معرفة الإحسان والتحدث به، وأصله في اللغة الظهور وقد تقدم الكلام فيه، وقد ورد في فضل ذكر الله على الإطلاق وفضل الشكر أحاديث كثيرة كما أشرنا اليه. (ولا تكفرون) أي بجحد النعم وعصيان الأمر، والكفر هنا ستر النعمة لا التكذيب، فمن أطاع الله فقد شكره ومن عصاه فقد كفر، وقد تقدم الكلام فيه.