Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١١٨

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٥/ ٤٢٠

(ثم تاب) أي رجع (عليهم) بالقبول والرحمة وأنزل في القرآن التوبة عليهم ليستقيموا أو وفقهم للتوبة فيما يستقبل من الزمان إن فرطت منهم خطيئة (ليتوبوا) عنها ويرجعوا فيها إلى الله ويندموا على ما وقع منهم ويحصلوا التوبة وينشؤوها فحصل التغاير وصح التعليل (إن الله هو التواب) أي الكثير القبول لتوبة التائبين (الرحيم) أي الكثير الرحمة لمن طلبها من عباده.

قال أبو بكر الوراق: التوبة النصوح أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت وتضيق عليه نفسه كتوبة هؤلاء الثلاثة، وفيه دليل على أن قبول التوبة بمحض الرحمة والكرم والرأفة والإحسان من الله تعالى، وأنه لا يجب عليه شيء.