Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٤٣

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٥/ ٣١١

مدونة في الأصول، وفيها أيضاً دلالة على مشروعية الاحتراز عن العجلة والاغترار بظواهر الأمور.

وقال عمرو بن ميمون: اثنان فعلهما رسول الله ﷺ باجتهاده لم يؤمر فيهما بشيء: إذنه للمنافقين في التخلف، وأخذه الفداء من أسارى بدر، فعاتبه الله كما تسمعون، قال سفيان بن عيينة: انظر هذا التلطف به، بدأ بالعفو قبل أن يعيره بالذنب.

و (حتى) في قوله: (حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) للغاية، كأنه قيل لم سارعت إلى الإذن لهم، وهلا تأنيت حتى يتبين لك صدق من هو صادق منهم في العذر الذي أبداه، وكذب من هو كاذب منهم في دعواه، قال ابن عباس: لم يكن يعرف رسول الله ﵌ المنافقين يومئذ حتى نزلت سورة براءة.

ثم ذكر سبحانه أنه ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوا رسول الله ﷺ في القعود عن الجهاد، بل كان من عادتهم أنه ﷺ إذا أذن لواحد منهم بالقعود شق عليه ذلك فقال: