Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٢٩

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٤/ ٣٣٠

وقيل كما أخرجكم من بطون أمهاتكم تعودون إليه كذلك ليس معكم شيء فيكون مثل قوله تعالى (ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة) وقيل كما بدأكم من تراب تعودون إلى التراب وقال مجاهد تعودون أي شقي وسعيد.

وقال ابن عباس: إن الله بدأ خلق بني آدم مؤمناً وكافراً كما قال (هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن) ثم يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقهم مؤمناً وكافراً، وعن جابر قال: يبعثون على ما كانوا عليه، المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه، وقال الحسن ومجاهد: المعنى كما خلقكم في الدنيا ولم تكونوا شيئاً فأحياكم ثم يميتكم كذلك تعودون أحياء يوم القيامة.

ويدل له ما روى عن ابن عباس: قال قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال: " أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله ﷿ حفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين " أخرجه البخاري ومسلم (١).