Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١٠٥

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٤/ ٢١٦

وقرأ جمع من الصحابة درس أي محمد الآيات وقريء درست أي الآيات على البناء للمفعول ودارست أي اليهود محمداً، قال ابن عباس: درست قرأت وتعلمت ودارست خاصمت جادلت تلوت.

(ولنبينه) اللام فيه لام كي أي نصرف الآيات لكي نبينه، والضمير راجع إلى الآيات لأنها في معنى القرآن أو إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر لأنه معلوم من السياق أو إلى التبيين المدلول عليه بالفعل (لقوم يعلمون) الحق من الباطل، قال ابن عباس: يريد أولياءه الذين هداهم إلى سبيل الرشاد وقيل المعنى نصرف الآيات ليسعد بها قوم ويشقى بها آخرون، فمن أعرض عنها وقال للنبي ﷺ درست فهو شقي، ومن تبين له الحق وفهم معناها وعمل بها فهو سعيد، وفي هذا دليل قاطع على أن الله جعل تصريف الآيات سبباً لضلالة قوم وشقاوتهم وسعادة قوم وهدايتهم.