فتح البيان في مقاصد القرآن
Printed page ٤/ ١٤٩
عليهم وجالسهم ولا تطردهم مراعاة لحق من ليس على مثل حالهم في الدين والفضل (فتكون) جواب للنهي أي فإن فعلت ذلك كنت (من الظالمين) وحاشاه عن وقوع ذلك وإنما هو من باب التعريض لئلا يفعل ذلك غيره ﷺ من أهل الإسلام كقوله تعالى: (لئن اشركت ليحبطن عملك).
أخرج مسلم والنسائي وابن ماجة وغيرهم عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد نزلت هذه الآية في ستة أنا وعبد الله بن مسعود وبلال ورجل من هذيل ورجلين لست اسميهما فقال المشركون للنبي ﷺ اطرد هؤلاء عنك لا يجترئون علينا، فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله هذه الآية، وقد روي في بيان السبب روايات موافقة لما ذكرنا في المعنى.