سلسلة محاسن التأويل - المغامسي
تفسير قوله تعالى: (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى)
قال الله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [البقرة:١٠٨]، السؤال يقع على قسمين: سؤال استرشاد وتعلم، وهذا نحن مأمورون به شرعاً، قال الله: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل:٤٣].
وسؤال المقصود به: الاعتراض والتعنت، فهذا نحن منهيون عنه شرعاً، قال الله جل وعلا: ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١]، وقال: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة:١٠٨].
ومن الأسئلة التي طرحها بنو إسرائيل على موسى والتي أرادها الله هنا قولهم: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء:١٥٣].
﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [البقرة:١٠٨] هذه ظاهرة وقد مرت معنا.