سلسلة محاسن التأويل - المغامسي
Printed page ٧٢/ ١٢
الاختلاف في اسم أبي إبراهيم
إبراهيم هو خليل الله المعروف، والمعنى: واذكر ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ﴾ [الزخرف:٢٦] قيل: اسمه: تارخ أو تارح بالحاء، وهذا قول أهل التاريخ، وذكر الله في القرآن: أنه آزر، واضبط الأقوال عندي أن يقال: إن اسمه تارخ، ويعرف بـ آزر؛ خروجاً من الإشكال، فجمهرة المؤرخين اتفقوا على أنه تارخ، وهو قول ابن عباس، والقرآن يقول: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام:٧٤]، ويمكن الجمع بأن اسمه: تارخ ويعرف بـ آزر.
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف:٢٦ - ٢٧] وهذا استثناء منقطع بمعنى: لكن الذي فطرني أتولاه، فكما أتبرأ مما تعبدون فإني أتولى من ﴿فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ [الزخرف:٢٧].