Skip to content

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي نورانية الرسول صلى الله عليه وسلم

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ٦١/ ١٢

نورانية الرسول ﷺ

يقول ربنا ﷻ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [النور:٣٥] والنبي ﷺ نور بنص القرآن، وقد جاء في مدحه ﵊ في قصيدة كعب بن زهير بأنه نور عند من يقول بصحة نسبة قصيدة كعب بن زهير إليه، وهي قصيدة لا يملك أحد الجزم بصحة سندها، ولكن ذكرها عند أهل السير والأخبار والآثار وقبولهم لها يدل على أن لها أصلاً عظيماً، وكعب كان من عائلة مشتغلة بالشعر، وكانت بينه وبين النبي ﷺ عداوة، فأهدر النبي ﵇ دمه، فدخل المدينة وأنشد بين يدي رسول الله: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم إثرها لم يفد مكبول وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول تجلو عوارض في ظلم إذا ابتسمت كأنه منهل بالراح معلول كانت مواعيد عرقوب لها مثلاً وما مواعيده إلا الأباطيل إلى أن قال: إن الرسول لنور يستضاء به مهند من سيوف الله مسلول وهذه رواية ابن قتيبة وأمثاله، وفي روايات أخر: إن الرسول لسيف يستضاء به والذي يعنينا الرواية الأولى؛ لأنها هي التي تتفق مع ما نحن فيه، فالنبي ﷺ نور وما جاء به النور، وكان يسأل من ربه النور إذا خرج في ممشاه إلى الصلاة وإذا قام من الليل، كل ذلك ثابت عنه صلوات الله وسلامه عليه.