Skip to content

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي بيان الأمر بضرب الخمار على الجيب والنهي عن إبداء الزينة

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ٦٠/ ١٨

بيان الأمر بضرب الخمار على الجيب والنهي عن إبداء الزينة

قال الرب ﵎: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن)، فالمرأة كانت تغطي رأسها فأمرها أن يشمل الغطاء الرأس الجيب، فلا تظهر شعرها ولا صدرها ولا نحرها.

وقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن)، قال القرطبي رحمة الله تعالى عليه: الزينة قسمان: خلقية ومكتسبة.

فيقول ﵀ -وتبعه على ذلك بعض الفقهاء-: إن الخلقية أصلها الوجه، والمكتسبة ما يوضع من زينة خارجة عن أصل الخلقة.

ونقول -والعلم عند الله-: إن اللغة لا تساعد على هذا؛ لأن كلام الله دل على أن الزينة إذا أريدت في القرآن يراد بها غير الشيء المزين، بمعنى أنها منفكة، كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ [الكهف:٧] وما عليها هو النبات، فالنبات لا يقال له: أرض، فالمزين غير الزينة، ومنفك عن الزينة.

فكلام القرطبي له وجه من النظر، ولكن اللغة لا تساعده.