سلسلة محاسن التأويل - المغامسي
Printed page ٣٢/ ٤
تفسير قوله تعالى: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب)
قال الله جل وعلا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ [الأنعام:٨٤] أي: لإبراهيم ((إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ)) ولم يذكر الله هنا إسماعيل ((كُلًّا هَدَيْنَا)) أي: إسحاق ويعقوب ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام:٨٤] ونوح ليس من ذرية إبراهيم، وإنما هو جد لهم، فأراد الله أن يبين أنه أعطى إبراهيم شرف الأجداد وكرم الأبناء، وأكرم أبنائه نبينا ﷺ، ونبينا ﷺ أفضل من إبراهيم مع أنه منه ﵊.
وأحياناً تفتخر القبيلة كلها بواحد، يقول ابن الرومي -وهو شاعر عاش في عصر بني العباس- وكان رجلاً يتقلد الشؤم ويتطير-: كما علت برسول الله عدنان فعدنان عزها هو كون النبي ﷺ منها، ولذلك يقال: النبي الهاشمي العدناني.