سلسلة محاسن التأويل - المغامسي
Printed page ٣١/ ١١
تفسير قوله تعالى: (وكذب به قومك وهو الحق)
ثم قال الله ﵎: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام:٦٦].
قوله تعالى: ((قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ)) أي: لا أملك جبركم على اعتقاد أن القرآن حق، فالنبي ﷺ ليس عليه إلا البلاغ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد:٧]، وقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ [النحل:٣٥].
وأما قوله تعالى: ((وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ)) فالأصل أنه ينصرف إلى القرشيين؛ لأن الآية المخاطب بها في المقام الأول كفار مكة، وإن كان كل من كذب النبي ﷺ ورد على الله قوله يدخل في قوله تعالى: ((وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ)).