سلسلة محاسن التأويل - المغامسي
Printed page ٢٦/ ٦
تفسير قوله تعالى: (قل أي شيء أكبر شهادة)
وقد مر معنا أن السورة واردة في إثبات التوحيد والبعث والجزاء ورسالة النبي ﷺ، وقلنا: إنها تضمنت أسلوبين: التقرير، والتلقين، فهنا يقول تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ [الأنعام:١٩] فالله يأمر نبيه أن يسألهم، ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام:١٩]، وقد علم الله أنهم سيقولون هذا، فالله جل وعلا أعظم الشهداء، وانظر إلى الانتقال والعرض في الحوار ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام:١٩] فأنتم تكذبونني وتقولون: إن هذا القرآن أساطير الأولين ومختلق من عندك، وإنك لست برسول، وإن هناك آلهة مع الله، وأنا أقول إنني رسول، وإن الله أمرني بأن أبلغكم بهذا القرآن، وأمرني بأن أقول لكم: إنما الله إله واحد.