سلسلة محاسن التأويل - المغامسي
Printed page ٢/ ٧
تفسير قوله تعالى: (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم)
ذكر الله استفهاماً استنكارياً توبيخياً فقال: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة:٢٨] كيف استفهامية اتفاقاً، والاستفهام هنا يراد به: الاستنكار والتوبيخ.
(كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا) أي: في العدم، (فَأَحْيَاكُمْ) الحياة التي تعيشونها، (ثُمَّ يُمِيتُكُمْ) بانفصال الروح عن الجسد (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) أي: بالبعث والنشور (ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)، وهذا أصوب ما قيل فيها.