Skip to content

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي تفسير قوله تعالى: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ١٥/ ٦

تفسير قوله تعالى: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام

قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٩٨] المشاعر: منى، وقد انتهينا من مكة نفسها، فمنى ومزدلفة مشعر، وفي نفس الوقت حرم، وعرفة مشعر لكنها حل بخلاف منى، وبخلاف مزدلفة، ووادي المحسر حرم لكنه ليس بمشعر، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ [البقرة:١٩٨] وخير من وقف بعرفة نبينا ﷺ، وجابر ﵁ وأرضاه في حديث في صحيح مسلم قص علينا حجته ﷺ وهي طويلة ليس هذا موضع سردها، لكن قلت مراراً: هناك ثلاث مواطن: نمرة، وعرنة، وعرفة، والنبي ﷺ نزل في نمرة، وخطب وصلى في عرنة، ووقف في عرفة، ونمرة: قرية شرق عرفات، وعرنة: واد يمر من بطن عرفة، قال جابر: فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ﷺ، ثم قال جابر: ثم أتى بطن الوادي فخطب الناس وصلى، أي: وادي عرنة، قال: ثم أتى الموقف، أي: عرفة، وقال: وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، وهنا يقول الله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٩٨].

هذا ما تيسر إيراده، وتهيأ إعداده، وأعان الله على قوله، وصلى الله على محمد وعلى آله.

والحمد لله رب العالمين.