Skip to content

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي تفسير قوله تعالى: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء)

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ٨/ ٦

تفسير قوله تعالى: (وقالت اليهود ليست النصارى على شيء)

قال الله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة:١١٣] لماذا قال الله: (وهم يتلون الكتاب)؟ لأن التوراة تخبر أن الإنجيل حق، والإنجيل يخبر أن التوراة حق، فكل منهم كاذب في دعواه، كل منهم لم يمتثل بالأمر الذي شرعه الله، قال الله: ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ [البقرة:١١٣] من المراد: بالذين لا يعلمون؟ اختلفت أقوال أهل العلم فيهم: قال ابن جرير الطبراني ﵀: هي عامة في كل أحد، ممن قبل اليهود والنصارى، وممن بعدهم، وممن كان بينهم كمشركي العرب، وممن قال ذلك بعدهم من مشركي العرب، ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [البقرة:١١٣].