Skip to content

تأملات قرآنية - المغامسي تفسير قوله تعالى: (والسماء ذات الحبك)

تأملات قرآنية - المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ١٣/ ٧

تفسير قوله تعالى: (والسماء ذات الحبك)

ثم قال ﵎: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ [الذاريات:٧ - ٩]، هذا قسم آخر غير متتابع جاء لوحده.

وجملة ما يقال في معنى قول الرب جل وعلا: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات:٧] أي: والسماء ذات الخلق الحسن، وأقوال المفسرين فيها تصب في نهر واحد، حيث اختلفوا ﵏ في معنى الحبك؛ لأن الكلمة تحتمل هنا أكثر من معنى في اللغة: فمنهم من قال: إن المقصود: والسماء ذات النجوم.

من باب قولهم: (حبكت الشيء) بمعنى: زينته، والنجوم زينة للسماء.

ومنهم من قال: إن الحبك هنا بمعنى الطرائق، وهذا يؤيده القرآن في قوله تعالى: ﴿فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ [المؤمنون:١٧].

ومنهم من قال: (ذات الحبك) أي: الشيء المحبوك، وهذا يؤيده إخبار الرب عن السماء بأنه جعلها سقفاً محفوظاً.

وهذه الأقوال كلها يجمعها أن المراد: السماء ذات الخلق الحسن وهذا اختيار ابن جرير الطبري ﵀، وكل من قال من المفسرين قولاً غير هذا فإنه لا يبعد عنه ويصيب فيه.