تأملات قرآنية - المغامسي
تفسير قوله تعالى: (والذاريات ذرواً)
قال الله جل وعلا وهو أصدق القائلين: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات:١ - ٨].
صدر الله جل وعلا هذه السورة بقسمين: قسم متتابع، وقسم منفرد.
فالقسم المتتابع هو قوله ﵎: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات:١ - ٤]، فالفاء هنا عاطفة على ما قبلها، وجواب القسم هنا هو قوله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾ [الذاريات:٥ - ٦].
ثم أقسم ﵎ قسماً منفرداً عن الأول غير متصل به فقال جل وعلا: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ [الذاريات:٧ - ٨].