Skip to content

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة أثر عمر بن الخطاب (سيأتي أناس يجادلونكم)

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

حسن أبو الأشبال الزهيري

Printed page ٥/ ١٢

أثر عمر بن الخطاب (سيأتي أناس يجادلونكم)

قال: [وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سيأتي أناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فجادلوهم بالسنن؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله].

أسمعتم هذا الكلام الجميل؟! سيأتي إليك شخص ويقول لك: القرآن، فقال: هؤلاء أهل الرأي وأصحاب الهوى، فإذا قالوا مثل ذلك؛ فعليكم بالسنن وأهل السنن؛ فإنهم أعلم بكتاب الله ﷿.

وعن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن.

أي: دائماً القرآن يأتي بالمجملات والكليات والقواعد العامة، وهذه محتاجة إلى تحليل وتفسير وتفصيل، ونجد كل هذا في السنة.

إذاً: القرآن بحاجة إلى البيان؛ ولذلك أتى الأمر ببيان القرآن للنبي ﵊: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل:٤٤].

فهنا النبي ﵊ يقوم بمهمة البيان والتبليغ عن ربه، كما أن هذا البيان يكون أحياناً بالشرح والتفسير، وحمل المطلق على المقيد، وتفصيل المجمل وغير ذلك.

إذاً: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن؛ لأن بعض الناس يستعظم جداً هذا اللفظ مع أنه صحيح.

ولذلك [قال يحيى بن أبي كثير] وأحمد بن حنبل من بعده: [السنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب قاضياً على السنة].