Skip to content

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة وجوب طاعة النبي ﷺ والتحذير من عصيانه

شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة

حسن أبو الأشبال الزهيري

Printed page ٤/ ٨

وجوب طاعة النبي ﷺ والتحذير من عصيانه

[قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء:١٣ - ١٤]].

مقابلة أهل الطاعة بأهل المعصية، وجزاء الصالحين بجزاء العاصين، فإن أطاع فله الجنة خالداً فيها، وإن عصى وتعدى حده فله النار خالداً فيها كذلك.

ثم قال: [وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء:١٠٥].

أي: بما يوافق الواقع الذي يعيشه العالم، فهذا الكتاب نزل بالحق لتحكم به يا محمد بين الناس بما أراك الله.

قال العلماء: إن الله ﷿ أنزل كتابه، وجعل لنبيه البيان، وأرسل نبيه وجعل لأهل العلم اجتهاداً، فلا غنى عن الرسول ﵊ ولا عن سنته، كما أنه لا غنى لعامة الناس عن أهل العلم الذين يستنبطون من كلام الله ﷿، وكلام النبي ﵊ باجتهادهم، وبالأدوات التي ملكوها من الحِكَم والعظات والأحكام والفوائد من كلام الله ﷿، ومن كلام رسوله الكريم ﷺ؛ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة.

ثم قال: [وقال الله ﷿: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة:٩٢]].

أي: ليس على الرسول إلا البلاغ، فإن توليتم عن طاعته ﷿ وطاعة رسوله ﷺ، فإن الله ﵎ يجازي من تولى بتوليه أن يصليه جهنم.

ثم قال: [وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال:١]]، فجعل شرط الإيمان هو طاعة النبي ﵊.

ثم قال: [وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:٢٤]].

فالحياة الحقيقية هي حياة الإيمان، ولا إيمان إلا بطاعة الرسول ﵊.