Skip to content

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار من فضائل أمهات المؤمنين

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٧١/ ١٣

من فضائل أمهات المؤمنين

أمهات المؤمنين لهن الإعظام والإكبار والإجلال، والواحدة منهن أفضل من أم الرجل، وزوجات النبي ﷺ في الجنة، وكلهن يشتركن في أصل الفضل ويتفاوتن في الكمال، واختلف العلماء هل خديجة أفضل أم عائشة أفضل؟ أما خديجة فقد جاء في فضلها كثير من الآثار كما في الصحيح: (أن جبريل ﵇ جاء إلى النبي ﷺ فقال: بشر خديجة ببيت من قصب -يعني: من لؤلؤ- لا نصب فيه ولا صخب) , وكانت عائشة تقول: ما غرت من امرأة مثلما غرت من خديجة ﵂ وأرضها, وفي الصحيح قال النبي ﷺ: (كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع: مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد) فهذا نص في محل النزاع، ويدل على أن خديجة أفضل من عائشة، لكن جاء حديث آخر جعل العلماء يختلفون في التفضيل بينهما، وهو قول النبي ﷺ: (وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) وسيد الطعام عند العرب هو الثريد، وكانت عائشة تقول: ما من امرأة من نسائه بكر غيري، وهذا أيضاً فضل لها ﵂ وأرضها, ومن فضلها المعلوم المشهور جداً مسألة الإفك، حيث أظهر الله براءتها من فوق سبع سماوات، وأنزل براءتها بآيات في القرآن تتلى إلى آخر الزمان، فيا ويل من يتهم هذه الشريفة العفيفة الصديقة! فيا ويل من غالى في التشيع وسب أصحاب رسول الله ﷺ!