Skip to content

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار من فضائل أبي عبيدة وسعيد بن زيد

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٧١/ ٨

من فضائل أبي عبيدة وسعيد بن زيد

أبو عبيدة بن الجراح قال فيه عمر بن الخطاب: لو كان حياً لأوصيت له, يعني: بالخلافة، وقد كان يقدمه على كثير من الصحابة، وعندما ذهب لفتح بيت المقدس ونزل إلى المخاضة فخلع نعليه وجعلهما تحت إبطيه، قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين! ما أحب أن القوم يرونك على هذه الحالة؟ فقال: لو غيرك قالها! يعني لأنبته وعزرته؛ لأن أبا عبيدة كان له عند عمر بن الخطاب مكانة عالية، فقد قال فيه النبي ﷺ: (لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)، فمن كان مديراً لشركة أو خليفة أو أميراً وأراد أن يستعمل رجلاً فلابد أن يكون هذا الرجل متصفاً بصفتين هما: القوة والأمانة: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص:٢٦]، وكان أبو عبيدة متصفاً بالقوة والأمانة، وكان أمير الجيوش في فتوحات الشام ﵁.

وسعيد بن زيد كان من عشيرة عمر بن الخطاب، وهو ممن بشرهم النبي ﷺ بالجنة وهم يمشون على الأرض.