Skip to content

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٧٠/ ٤

الأحاديث في فضل علي بن أبي طالب

وردت عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة في فضل علي، حتى قال شيخ الإسلام وغيره: إن أكثر الصحابة جاءت الآثار في فضله هو علي بن أبي طالب ﵁ وأرضاه، ومن هذه الآثار: أن النبي ﷺ قال: (لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، فقال عمر الفاروق: ما تمنيت الإمارة إلا ذلك اليوم)؛ لأن النبي ﷺ قال: يحبه الله ورسوله.

وأيضاً جاء في فضله أن سعد بن أبي وقاص كما روى مسلم عنه أنه قال: (ثلاث قالهن رسول الله لـ علي لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: سمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)، والثانية: أن النبي ﷺ ذهب في إحدى الغزوات -وهي غزوة تبوك- فاستخلف علي بن أبي طالب على المدينة، فقال علي: يا رسول الله! أتتركني مع النساء والذراري؟ فقال له الرسول ﷺ: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، وأما الثالثة: فلما أنزل الله قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران:٦١] أتى النبي ﷺ بـ علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وقال: اللهم إن هؤلاء أهلي)، فتمنى سعد واحدة من هذه الثلاث.

وأيضاً في الصحيح عن علي بن أبي طالب قال: (والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة لقد عهد رسول الله ﷺ إلي بأن علامة الإيمان حبي، وعلامة النفاق بغضي، أو قال: من أبغضني فهو منافق)، ﵁ وأرضاه.

ووردت آثار كثيرة في فضل علي عن النبي ﷺ وعن الصحابة، وربما كانت مكانته السامية عند النبي ﷺ هي نفسها موجودة عند أبي بكر وعمر وعثمان، فرضي الله عنهم أجمعين.