شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار
أوصاف النبي ﷺ
قال الله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح:٢٩] فإضافة الرسالة إلى الله تبين أن الذي أرسله هو الله جل وعلا, والرسول: هو كل من أوحي إليه فأمر بالتبيلغ.
ومن صفاتهم أشداء على الكفار, أشداء وهذا من مظاهر ربوبية الله جل وعلا: أن تجد ملكة الغضب وملكة الرحمة والشفقة في العبد, قال: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [الفتح:٢٩] كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة:٧٣] وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة:١٢٣] يكون المؤمن أسداً ثائراً على أعداء الله جل وعلا, والنبي ﷺ يقول: (إن الله رفيق يحب الرفق) فضاعت الرحمة بيننا إما ظاهراً وإما باطناً نسأل الله أن يغفر لنا ويؤلف بين قلوبنا.
أقول قولي هذا, وأستغفر الله لي ولكم, وجزاكم الله عنا خيراً.