شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار
حكم الترضي على غير الصحابة
السؤال
هل يجوز أن نترضى عن أهل الصلاح والجهاد فنقول: ﵃؟
الجواب
لا، لا يترضى إلا على صحابة رسول الله، أما التابعون فاختلف العلماء فيهم، والصواب: أنك لا تترضى إلا على صحابة رسول الله ﷺ، مع أن الله جل وعلا قد قال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]، لكن العلماء قصروها على صحابة رسول الله، وإن ذكر التابعون في الآية.
فإذا قال الإنسان: ﵃، لغير الصحابة، ومراده بذلك دعاء فلا بأس، أي: يدعوا الله أن يرضى عنهم ويرضوا عنه، فمثل هذا الدعاء بلفظ الترضي جائز للصحابة وتابعيهم بإحسان كما في الآية، أما إذا قالها على أنه أمر قد حسم -أي: قد رضي الله عن المقول فيه ذلك- فلا يصح إلا للصحابة فقط.
ولو أردت أن تذكره أي: لفظ الترضي، فقله في أصحاب القرون الثلاثة المفضلة، كما قال النبي ﷺ: (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم).