شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار
صفة الدجال
الدجال: اسم لكل فاسق زنديق يخرج عن دين الله جل وعلا، ويبتدع فيه، فمن كان كذلك يسمى دجالاً، والنبي ﷺ حذر من الدجال أيما تحذير، كما في الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: (ما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال)، وفي رواية: (ونوح قد حذر أمته من الدجال).
وأيضاً في الصحيحين: أن النبي ﷺ حذر أمته من الدجال الكذاب، فصعد فيه وخفض على المنبر حتى قال الصحابة: حسبنا أنه في طائفة النخل، يعني: قلنا: إن الدجال من شدة ما حذر النبي ﷺ بجانب النخل أو الشجر، يعني: خلفنا، فالنبي ﷺ عندما رأى من الصحابة هذا الخوف والوجل قال: (إذا خرج فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن خرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم).
وهذا الدجال وصفه لنا النبي ﷺ؛ حتى يكون المرء على بينه منه، ومن ذلك قوله ﷺ في وصف بعد أن ذكر المسيح ابن مريم: (ورأيت وراءه رجلاً جعداً قططاً، كأشبه الناس بـ ابن قطن، واضعاً يديه على منكبي رجلين يطوف بالكعبة، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا المسيح الدجال) فمن أوصافه أنه جعد قطط، كأشبه ما يكون بـ ابن قطن.
وقال النبي ﷺ أيضاً في وصفه: (إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور).
وقال ﷺ: (كأن عينه عنبة طافية).
فعينه الأولى فيها عور، يعني: لا يرى بها، والأخرى: فيها عيب.
فهذا من دقيق وصف النبي ﷺ لهذا الأعور الدجال.