Skip to content

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار الرد على القائلين بأن الله يرى في الدنيا

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٢٦/ ٤

الرد على القائلين بأن الله يرى في الدنيا

وقد وردت روايات عن ابن عباس وأبي هريرة في رؤية النبي ﵌ لربه منها: عن ابن عباس ﵁ وأرضاه قال: (لقد رأى محمد ﷺ ربه ﷿.

وعنه في قوله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم:١٣ - ١٤] قال: دنى منه ربه فتدلى، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم:٩ - ١٠] قال: قد رآه النبي ﷺ.

أي قد رأى ربه.

وفي رواية أخرى عنه قال: بلى ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم:١١] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم:١٣ - ١٤] وسئل عكرمة -الذي يأخذ عن ابن عباس -: هل رآه؟ قال: نعم، قد رآه ثم رآه، فسألت عنه الحسن فقال الحسن: رأى جماله وعظمته، ورأى كذا وكذا وكذا.

وعن أبي هريرة أنه سئل: هل رأى محمد ربه، قال: رآه، أو نعم قد رآه.

فهذه الروايات تثبت أن محمداً ﷺ رأى ربه في ليلة المعراج بعيني رأسه.

وسئل ابن عباس ﵁ وأرضاه في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:١٣] قال: إن النبي ﷺ رأى ربه بقلبه.

وفي رواية أخرى في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم:١١] قال: رأى ربه بقلبه.

وعن ابن عباس أن النبي ﷺ رأى ربه بفؤاده مرتين.

فكيف نجمع بين الروايات التي يقول فيها ابن عباس: رأى محمد ربه بقلبه، والروايات الأخر التي أطلق فيها فقال: رأى ربه؟

و

الجواب

أنه رآه بعينه ثم رآه بقلبه، أو رآه بقلبه أولاً ثم رآه بعينه.