Skip to content

دروس للشيخ صالح المغامسي كيفية التعامل مع الكتاب المسلمين الذين يخطئون في الكلام عن الدين

دروس للشيخ صالح المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ٤٧/ ٩

كيفية التعامل مع الكتاب المسلمين الذين يخطئون في الكلام عن الدين

المقدم: لقد مثلتم بهذا الكاتب نسأل الله أن يوفقنا وإياه لكل خير، وفي كلامكم دلالة على أن نظن الخير بكل المسلمين والدكتور الموسى كان في عدد سابق قد كتب مقالاً وجد عليه لوماً شديداً من كثير من المسلمين, لكنه بهذا المقال الذي ذكرتموه قد جاءت كثير من الردود تشيد به وتدل على ما ذكرتموه, وأن هناك خطاً أحمر، فقد نخطئ وقد نختلف فيما بيننا, ولكن عندما يحصل ذلك فلا بد من إحسان الظن بإخواننا، فما تعليقكم؟ الشيخ: أمور الدنيا الناس شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنوم.

لكن في أمور الدين نحن شركاء في العقيدة؛ لأنه إن لم نكن شركاء في أمور العقيدة صار واحد مؤمناً وواحد كافراً.

فعندما نختلف مع أي مسلم في رؤية فقهية منهجية ودعوية أو ما أشبه ذلك ليس لنا حق في أن نخرجه من الملة, وليس لنا حق في أن نرميه بتهمة كائناً من كان, وليس لنا حق أن نصنفه, هذا جزء من الخطأ الذي كنت أحذر منه في المقولة التي قبل, وأول طرائق الهلاك أن يعتقد الإنسان أنه وحده المصيب, وأنه وحده الذي تنحصر الطائفة الناجية فيه! لكن نقول: نحن من آمن بالله رباً وبمحمد ﵊ رسولاً وبالإسلام ديناً فهو أخونا, فإذا صدرت منه أخطاء فإننا ننصحه ونرشده وندله على الخير ونحذره من مغبة ما يقول, ونخشى عليه أن يكون مزلقاً لأحد, نخشى عليه أن يتلبس بأفكار غير سليمة، ونخشى عليه أن يكون سهماً لأعدائنا.

نقول: نخشى عليه ونخاف عليه، ولكن لا نقول إنه عميل وضعه الأعداء لنا؛ لأن دون إثبات ذلك أموراً خطيرة، والأصل في المسلم براءة الذمة.

المقدم: ولعل هذا فيه أيضاً رسالة إلى كتاب صحفنا سواء هنا في السعودية أو في غيرها, فكم حصل من الدعاء لمثل هذا الذي ذب عن المصطفى ﷺ، وكم للأسف الشديد دعي على غيرهم؟ الشيخ: هنا كغير ممن يقع منه أحياناً الهمز واللمز في السنة تحت أي طريق كان, فمثلاً الدنماركيون أصلاً كفار، لكن أحياناً قد يقع الكفر من شخص إما بسذاجة أو بعمد، وهو لا يدري أن هذه تسيء، فيلمز أو يسخر من سنته ﷺ.

فهو لا يتعرض لشخصه ﷺ؛ لكن قد يتعرض لما اشتهر وتواطأ من سنته, فيلمزها أو يسبها عبر أي عمل كان، كعمل تمثيلي أو مقال صحفي، أو كلمات في مجلس أو غير ذلك، فهذا كله محرمات وعظائم لا ينبغي الوصول إليها بأي طريق كان, وقد نبه شيخنا الشيخ سعيد بن مسفر قبل قليل على أمر الله جل وعلا للصحابة بالتأدب في مجمل الخطاب مع نبيهم ﷺ.