دروس للشيخ صالح المغامسي
اتباع السنة هو عماد المجد والسؤدد
الحمد لله وكفى، وسلام على نبيه المصطفى.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢].
فالله الله أيها المؤمنون في تقوى ربكم سراً وإعلاناً، وخشيته ﵎ غيب وشهادة، فإن تقوى الله أزين ما أظهرتم، وأقوم ما أسررتم، وأعظم ما ادخرتم.
عباد الله! إن أبقى الله في الأجل وأنسأ في العمر، سنأتي إن شاء الله إلى الحديث عن موت الشيخين الجليلين عثمان وعلي ﵄ وأرضاهما.
لكنه ينبغي أن يُعلم أن هؤلاء الأربعة الراشدين وغيرهم من أفذاذ الأمة ورجالها وساداتها عبر الدهور لم يسودوا إلا باتباعهم لهدي رسول الله ﷺ، فما كان للأمة شأن ولا ذكر لولا اتباعها لنبيها ﷺ، فلقد بعث الله نبيه بالتوحيد وجعله رحمة للخلائق، وهداية للطرائق، وسؤدد الإنسان في أمر دنياه بحسب قربه أو بعده عن هدي محمد ﷺ.
فمن أبو بكر قبل الوحي من عمر ومن علي ومن عثمان ذو الرحم من خالد من صلاح الدين قبلك من أنت الإمام لأهل الفضل كلهم لما أتتك قم الليل استجبت لها تنام عينك أما القلب لم ينم الليل تسهره بالوحي تعمره وشيبتك بهود آية استقم يا ليتني كنت فرداً من صحابته أو خادماً عنده من أصغر الخدم فصلوا وسلموا وباركوا عليه كما أمركم الله جل وعلا في كتابه: فاللهم صلّ على محمد ما ذكره الذاكرون الأبرار، وصلّ على محمد ما تعاقب الليل والنهار، وارضَ اللهم عن أصحاب محمد من المهاجرين والأنصار، اللهم وارحمنا معهم بمنك ورحمتك وكرمك يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم اغفر لنا في جمعتنا هذه أجمعين، اللهم اغفر لنا في جمعتنا هذه أجمعين اللهم اغفر لنا في جمعتنا هذه أجمعين.
اللهم وفق ولي أمرنا بتوفيقك وأيده بتأييدك، اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك، اللهم احفظ بلادنا من كل سوء ومكروه، ومن أراد بها سوءاً فرد اللهم كيده في نحره يا قوي يا عزيز، اللهم واحفظ أهل الإسلام في كل مكان يا رب العالمين يا ذا الجلال والإكرام، اللهم ارحم موتى المسلمين، اللهم آنس في تلك البقاع وحشتهم، وارحم اللهم تحت الثرى غربتهم، وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه.
عباد الله! إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تتذكرون.
فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون!