Skip to content

دروس للشيخ صالح المغامسي أحداث مقتل الحسين رضي الله تعالى عنه

دروس للشيخ صالح المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ١١/ ١٣

أحداث مقتل الحسين رضي الله تعالى عنه

وأما الحسين فإنه مكث إلى عام واحد وستين، وهي السنة التي تولى فيها يزيد بن معاوية أمر المسلمين، فلما تولى يزيد كان الحسين يرى أن لا ولاية لـ يزيد، وهذه أمور لا تقال لكل أحد، ولا تنشر للعامة، ولا تعنينا في حديثنا، وإنما الذي يعنينا في الحديث مكانة الحسين عند رسولنا ﷺ.

فخرج الحسين ﵁ وأرضاه من مكة يريد الكوفة لما بعث له أهل العراق أن ائت إلينا فإنا سننصرك، وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فقيها، فلما علم بخروجه تبعه على مسيرة يومين أو ثلاثة، فلما لقيه قال: يا ابن بنت رسول الله ﷺ! إنهم لن ينصروك.

فلما ألح الحسين على الخروج قال له ابن عمر -وهذا من فقهه-: إن جبريل أتى النبي ﵊ فخيره بين أمري الدنيا والآخرة، فاختار ﵊ أمر الآخرة وأنت بضعة من رسول الله ﷺ فلن تنال من الدنيا شيئاً ولكن الحسين -ليجري قدر الله- لم يأخذ بنصيحة ابن عمر، ومضى حتى وصل إلى واد الطف في كربلاء من أرض العراق، فكان مقتله في يوم الجمعة في العاشر من محرم لعام واحد وستين من الهجرة ﵁ وأرضاه، وقتل بعد أن أحجم الناس عن قتله قليلاً، وقتل إخوته الأربعة، ثم قتل اثنان من أبنائه علي الأكبر وعبد الله، وبقي علي الأصغر المعروف بـ زين العابدين، وكان مريضاً فلم يستطع أن يخوض المعركة مع أبيه، فتنحى جانباً، ثم أخذ الناس بين إقدام وإحجام، ثم دلهم أحد الأشرار على أن يقتحموا الأمر فقتلوه ﵁ وأرضاه وهو صائم في اليوم العاشر من المحرم.

جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد متزملاً في دمائه تزميلاً وكأنما بك يا ابن بنت محمد قتلوا جهاراً عامدين رسولا قتلوك عطشاناً ولم يترقبوا في قتلك التنزيل والتأويلا ويكبرون بأن قتلت وإنما قتلوا بك التكبير والتهليلا