Skip to content

التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمان صفة التيمم

التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمان

أسامة سليمان

Printed page ٣/ ٣

صفة التيمم

صفة التيمم: أن يضرب بيديه على الصعيد الطيب ضربة واحدة فيمسح بهما وجهه وكفيه؛ لقول النبي ﷺ لـ عمار: (إنما كان يكفيك هكذا وضرب بيديه الأرض)، وفي الشرح قال: وصفته.

وأخذ يشرح صفة التيمم.

وحديث عمار هو عمدة في هذا الموضوع، فقد كان عمار بن ياسر مع عمر بن الخطاب ﵁ في سفر فأجنبا -أي: أصابتهما جنابة- أما عمار فتمرغ في الأرض كما تتمرغ الدابة؛ لأنه ظن أن التيمم معناه: أن يعمم الجسد بالتراب.

وصلى بعدها، وأما عمر فكف عن الصلاة، فلما وصل الأمر إلى النبي ﷺ قال لـ عمار: (إنما كان يكفيك هكذا)، أي: أن التيمم هكذا.

قال: (وضرب بيديه الأرض فمسح بهما وجهه وكفيه) متفق عليه، وهذا الحديث عمدة وحجة على كل المذاهب، إذ إن الشافعي ﵀ يرى أن التيمم ينبغي أن يكون لليد كاملة من الرسغ إلى الكف؛ لأنه حمل المطلق على المقيد، وهذا كلام مرجوح؛ لأن الثابت أن النبي ﵊ ضرب الأرض بيديه هكذا ثم مسح وجهه وكفيه مسحة واحدة، وهذا يكون في الطهارة الصغرى في الوضوء وأيضاً للجنابة.

وقال القاضي: المسنون ضربتان يمسح بإحداهما وجهه، وبالأخرى يديه إلى المرفقين، وهذا هو مذهب الشافعي، لكننا قلنا: الراجح أن فعل النبي ﷺ حجة في القضية.