Skip to content

دروس الشيخ عبد الحي يوسف عداوة الكفار عداوة عقدية أصيلة

دروس الشيخ عبد الحي يوسف

عبد الحي يوسف

Printed page ١/ ٥

عداوة الكفار عداوة عقدية أصيلة

إن عداوة الكفار للمسلمين عداوة أصلية راسخة، وليست عداوة طارئة ولا عداوة تابعة للمصالح، فلابد أن يذكّر الناس بقول ربنا ﷻ: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء:٨٩]، وقوله: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ [البقرة:١٢٠].

وقوله: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ﴾ [البقرة:١٠٩]، فليست الحرب حرباً على شخص حاكم، ولا حرباً على نظام بعينه بدعوى أنه نظام دكتاتوري، أو أنه لا يعطي للناس حرياتهم، بل إن العداوة هي للدين نفسه، والعداوة لكل مسلم مهما تسمى ومهما انتمى إلى أي طائفة أو جماعة، فهذه حقيقة لابد أن يدركها الناس الآن.