Skip to content

دروس الشيخ عبد الحي يوسف البشارة بنصر الله لنبيه وفتح البلدان له

دروس الشيخ عبد الحي يوسف

عبد الحي يوسف

Printed page ٢٤/ ١٤

البشارة بنصر الله لنبيه وفتح البلدان له

قال الله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر:١]، هذه السورة افتتحت بالشرط: ((إِذَا جَاءَ)) هذا هو فعل الشرط، وجوابه: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر:٣].

ومعنى: ((إِذَا جَاءَ))، أي: إذا حصل وتحقق، والنصر: هو الإعانة على الأعداء والتغلب عليهم، وأضيف هذا النصر لله ﷿ لتعظيمه، وللإشعار بأنه نصر عزيز خارق للعادة جاء وفق ترتيب إلهي وإعداد رباني.

الفتح: هو الاستيلاء على بلاد الأعداء ودخولها، وسمي فتحاً: لأنه يكون دخولاً من الباب، كما قال الله ﷿ في قصة موسى مع قومه: ﴿ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ﴾ [المائدة:٢٣]، وقد يكون هذا الفتح من خلال اقتحام الثغور وما أشبه ذلك.

قوله سبحانه: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر:٢]، (الناس): اسم جمع يدل على مجموعة من الآدميين.

(ورأيت): الرؤيا ههنا إما أن تكون رؤية علمية، أي: إذا جاءتك الأخبار وتواترت عندك، ويحتمل أن تكون رؤية بصرية لمجيء هؤلاء الناس إلى رسول الله ﷺ.

والمراد بقوله سبحانه: ((فِي دِينِ اللَّهِ))، أي: في الإسلام، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩]، وقال سبحانه: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة:٣].

ومعنى ﴿أَفْوَاجًا﴾ [النصر:٢] أي: جماعات وأمماً فوجاً إثر فوج.