Skip to content

دروس الشيخ عبد الحي يوسف معاني النفس في القرآن

دروس الشيخ عبد الحي يوسف

عبد الحي يوسف

Printed page ١٩/ ٧

معاني النفس في القرآن

قال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ [الشمس:٧] اعلموا بارك الله فيكم أن النفس في القرآن تطلق ويراد بها أربعة معاني: كلمة النفس تطلق ويراد بها الروح، ومنه قول الله ﷿: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ﴾ [الأنعام:٩٣]، أي: أرواحكم.

وتطلق النفس ويراد بها مجموع الروح والجسد مع بعضهما، كما في هذه الآية: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ [الشمس:٧]، أي: سوى خلقتها فجعلها معتدلة مستقيمة، وسوى فطرتها فجعلها فطرة قويمة.

وتطلق النفس ويراد بها القلب، كما في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ [الأعراف:٢٠٥]، أي: في قلبك.

﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف:٢٠٥].

وقول الله ﷿ في شأن قصة يوسف: ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ﴾ [يوسف:٧٧] أي: في قلبه.

وتطلق النفس على القوة المفكرة المدبرة، كما في قول الله ﷿: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات:٤٠]، وقول الله ﷿: ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة:٢].

فيقسم ربنا بهذه النفس التي فيها عجائب ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ [الشمس:٧] أي: ومن سواها ﷻ أو وتسويتها.