Skip to content

دروس الشيخ عمر الأشقر توفيق الله تعالى ينمي عقيدة المسلم

دروس الشيخ عمر الأشقر

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٤٩/ ٥

توفيق الله تعالى ينمي عقيدة المسلم

السبيل الثاني: توفيق الله ﷾، فهذا أمر لا يجوز أن يهمله المسلم، فالله ﷾ يوفق عبده بل ويهبه من علمه؛ لقصده الهداية والخير، ولبحثه عن الهداية والخير، وإرادته لذلك دائماً وباستمرار.

فلابد من دعاء الله ﷾ والتذلل والخضوع بين يديه، ورجائه والاستغاثة به؛ لِيهبنا الهداية والتوفيق، ويوفقنا للسير في الطريق المستقيم، وهذا أمرٌ لا بد أن يسعى المسلم فيه سعياً حثيثاً، فقد كان الرسول ﷺ -كما تعلمون- يقوم الليل فيدعو ربه، ومن أوائل ما يدعو به: (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل! أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)، وأعظم ما اختُلف فيه قديماً وحديثاً أمور العقائد، فقد وقع الخلاف في ذلك منذ فجر البشرية وإلى اليوم.

فالرسول ﷺ يدعو ربه ﷾ أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، ولقد كان الصالحون إذا عرضت عليهم مشكلة عويصة وحارت بهم السبل لجئوا إلى الله ﷾ يسألونه أن يلهمهم الرشاد، وأن يوفقهم إلى الخير، وأن يبين لهم الحق.