دروس الشيخ عمر الأشقر
معنى الأمانة الربانية ووجوب حفظها
نحن نؤمن بالله ﵎ رباً وإلهاً وخالقاً وموجداً قديراً يملك كل شيء، فإذا كنا كما يريد سبحانه، فلنحفظه ﵎ في أمانته عندنا؛ لأن ربنا ﷿ ائتمننا، أي: أوصل إلينا أمانة، وأمرنا بالمحافظة عليها فقال: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب:٧٢]، وأمانة الله ﵎ هي تلك التكاليف التي كلفك الله بها، ومن أجلها أنزل إليك كتاباً وأرسل إليك رسولاً، وأوصل إليك أمانة، والأمانة التي أوصلها إلينا قد تضمنها كتابه وسنة رسوله ﷺ.
فالعقيدة أمانة، والصلاة أمانة، والزكاة أمانة، والحج أمانة، وكلمة الحق تبطل بها باطلاً وتحق بها حقاً أمانة، والبعد عن الذنوب والمعاصي واجتناب حدود الله ﵎ وحفظها أمانة، والعمل بهذا الكتاب أمانة، وتحكيم شريعة الله ﷿ أمانة وأي أمانة.
فإذا حفظت أمانة الله فإن الله ﵎ يحفظك، والأمة إذا حفظت أمانة الله ﷿ فإن الله ﵎ يحفظها، فالصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه يقول: (احفظ الله يحفظك).