Skip to content

ارتباط الآيات في سورة البقرة - ضمن «آثار المعلمي» من عجائب القرآن

ارتباط الآيات في سورة البقرة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٧/ ١٦٣

فبدأ الله ﷿ بما يتعلق بالسياق من أحكام الحج، [١٤/أ] لأنه الأولى، ولأن الكلام على شأن المنافق يستدعي إطالة.

والكلام على المؤمن الذي لا يبالي بالدنيا، الأنسب أن يكون بعد حال المنافق؛ ليتبين فضله، كما يقال: ما يعرف قدر النعمة إلا من قاسى الشدائد قبلها.

ثم بين ﷾ شأن المنافق في آية (٢٠٤) إلى (٢٠٦)، وبيَّن حال المؤمن الذي لا يبالي بالدنيا في آية (٢٠٧).

(٢٠٨): (السَّلْم) (١): الإسلام، و (كافة) حال منه. أي: ادخلوا في جميع شرائعه.

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباسٍ قال في الآية: "يعني مؤمني أهل الكتاب؛ فإنهم كانوا مع الإيمان بالله مستمسكين ببعض أمر التوراة والشرائع التي أنزلت فيها. يقول: ادخلوا في شرائع دين محمد، ولا تدعوا منها شيئًا ... " (٢).

وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: "نزلت في ثعلبة وعبدالله بن سلام و ... ، وكلهم من يهود، قالوا: يا رسول الله! يوم السبت كنا نعظمه، فدعنا

فَلْنُسْبِتْ فيه، وإن التوراة كتاب الله، فدعنا فلنقم بها بالليل. فنزلت" (٣). انظر