Skip to content

رسالة الشرك ومظاهره اتهام النفس

رسالة الشرك ومظاهره

مبارك الميلي

Printed page ٩٥

الله ﷿: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢]: " الأنداد: هو الشرك، أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتك يا فلان وحياتي، ويقول: لولا كلبة هذا، لأتانا اللصوص البارحة، ولولا البط في الدار؛ لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلان، هذا كله به شرك " (٣٤).

وما أطلق عليه الشرك في هذه الأخبار: بعضه شرك صريح، وبعضه ذريعة إليه فنهى عنه حياطة للتوحيد وصيانة له.

والأخبار في هذا المعنى كثيرة، ومن يرد الله به خيراً، يهتد ببعض ما ذكرنا، ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨]، ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ [الشعراء: ٤].

•

اِتهام النفس:

وأساس الخير اتهام النفس وعدم الرضى عنها، وقد قال الله: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢].