Skip to content

رسالة الشرك ومظاهره وصف السنة للشرك

رسالة الشرك ومظاهره

مبارك الميلي

Printed page ٩٢

مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: ١١٢]؛ فجمعت هاته الآية للمشرك الخوف والفقر.

•

معنى الظلم وأنواعه:

٣ - وقال: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].

والظلم وضع الشيء في غير موضعه، وأنواعه ثلاثة: ظلم في حق الله، وظلم للناس، وظلم للنفس.

والشرك اجتمعت فيه الأنواع الثلاثة: فالظلم في حق الله بعدم توحيده، والظلم للمعبود مع الله بإيذائه إن كان صالحاً، وتغليطه في نفسه إن كان جاهلاً، والظلم للنفس بإذلالها وتعبيدها لمن هو مثلها في الافتقار والاحتياج.

•

وعد الله للموحدين:

٤ - ٥ - وقال مخبراً عن الموحدين: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥].

•

وصف السنة للشرك:

٦ - ومن حديث أخرجه الشيخان عن ابن مسعود ﵁؛ أنه قال: يا رسول الله! أي الذنب أعظم عند الله؛ قال: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ