رسالة الشرك ومظاهره
وعد-: رغبت وتقربت، ووسل إليه توسيلًا، وتوسل توسلًا: عمل عملاً تقرب به إليه، والواسل: الراغب، قال لبيد:
أَرَى النَّاسَ لَا يَدْرُونَ مَا قَدْرُ أَمْرِهِمْ ... بَلَى كُلُّ ذِي دِينٍ إِلَى اللهِ وَاسِلُ
وقال أبو طالب مطلع " لاميته ":
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ لَا وُدَّ فيهِمُ ... وَقَدْ قَطَعُوا كُلَّ الْعُرَى وَالْوَسَائِلِ
يريد أنواع الصلة وضروب الروابط.
•
خلاصة معنى الوسيلة:
واستبان من بيان اللغويين للوسيلة أنها تتضمن ثلاثة أشياء: القربة، والرغبة، والتوصل؛ فهي على هذا قربة موصلة لأمر مرغوب فيه.
وعلى هذا ينبني المعنى الشرعي في مستعمل الكتاب والسنة:
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ [المائدة: ٣٥].
وقال أيضاً: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ [الإِسراء: ٥٧].
وفي " البخاري " عن جابر بن عبد الله، أنه ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ! رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ! آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَة» (١١٧).