Skip to content

رسالة الشرك ومظاهره النهي عن الرقية

رسالة الشرك ومظاهره

مبارك الميلي

Printed page ٢٤٣

بالجن؛ فإن حكمها وحكم الرقية واحد، كما قال ابن الشاط في " حاشية الفروق "، فكل ما ورد في أحدهما ينسحب على الآخر إذناً ونهياً.

•

النهي عن الرقية:

١ - قال تعالى فيما يستعاذ منه: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤]، وهن السواحر يرقين بكلام فيه شرك وينفثن حال الرقي.

قال الجصاص في أحكامه عن قتادة: " إياكم وما يخالط السحر من هذه الرقى " (٣/ ٤٧٨).

٢ - وقال في التذكير بحال الاحتضار: " ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ [القيامة: ٢٦ - ٢٧]: إذا كان الراقي من الرقية، والاستفهام للإِنكار؛ أفاد ذم الرقية، ويكون المعنى كما قال الشاعر:

هَلْ لِلْفَتَى مِنْ بَنَاتِ الْمَوْتِ مِنْ وَاقِي ... أَمْ هَلْ لَهُ مِنْ حِمَامِ الْمَوْتِ مِنْ رَاقِي

وهذا المعنى للآية أحد قولين؛ فيها نظمهما الديريني في رجزه " التيسير " بقوله:

وقِيلَ مَنْ رَاقٍ لِمَنْ يَرْقِيهِ ... مِنَ الرُّقَى لَعَلَّهُ يَسْقِيهِ

وَقِيلَ مَنْ يَرْقِي مِنَ الْمَلَائِكَهْ ... بِالرُّوحِ هَلْ نَاجِيَةٌّ أَمْ هَالِكَهْ

٣ - وعن زينب عن زوجها عبد الله بن مسعود ﵄؛ أنه قال لها: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتَّوَلَةَ شِرْكٌ» (٨٧).