رسالة الشرك ومظاهره
بالجن؛ فإن حكمها وحكم الرقية واحد، كما قال ابن الشاط في " حاشية الفروق "، فكل ما ورد في أحدهما ينسحب على الآخر إذناً ونهياً.
•
النهي عن الرقية:
١ - قال تعالى فيما يستعاذ منه: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤]، وهن السواحر يرقين بكلام فيه شرك وينفثن حال الرقي.
قال الجصاص في أحكامه عن قتادة: " إياكم وما يخالط السحر من هذه الرقى " (٣/ ٤٧٨).
٢ - وقال في التذكير بحال الاحتضار: " ﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾ [القيامة: ٢٦ - ٢٧]: إذا كان الراقي من الرقية، والاستفهام للإِنكار؛ أفاد ذم الرقية، ويكون المعنى كما قال الشاعر:
هَلْ لِلْفَتَى مِنْ بَنَاتِ الْمَوْتِ مِنْ وَاقِي ... أَمْ هَلْ لَهُ مِنْ حِمَامِ الْمَوْتِ مِنْ رَاقِي
وهذا المعنى للآية أحد قولين؛ فيها نظمهما الديريني في رجزه " التيسير " بقوله:
وقِيلَ مَنْ رَاقٍ لِمَنْ يَرْقِيهِ ... مِنَ الرُّقَى لَعَلَّهُ يَسْقِيهِ
وَقِيلَ مَنْ يَرْقِي مِنَ الْمَلَائِكَهْ ... بِالرُّوحِ هَلْ نَاجِيَةٌّ أَمْ هَالِكَهْ
٣ - وعن زينب عن زوجها عبد الله بن مسعود ﵄؛ أنه قال لها: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتَّوَلَةَ شِرْكٌ» (٨٧).