Skip to content

طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها ٤ - دلالة الاقتضاء

طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها

عبد العزيز الخياط

Printed page ٣٩

يدل دلالة نص على وجوب الكفارة على زوجته، وإنْ لم ينص عليها. لأنَّ علَّةَ الجناية على الصوم مُتَحَقَّقَةٌ فيها أيضاَ.

ومثله في السُنَّةِ كذلك قوله ﷺ: «لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ» (١) فالقود بغير السيف كالمسدس دلالة النص، ومنها منع القَوَدِ، بِأَنْ يُفْعَلَ بالقاتل مثل ما فُعِلَ بالمقتول، كالرضخ بالحجارة، أو تفريق الأجزاء.

٤ - دلالة الاقتضاء:

وهي دلالة الكلام على لازم متقدم يتوقف عليه صدق الكلام، أو صحَّته شرعاً وعقلاً، ومثاله في السُنَّة قوله ﷺ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (٢) فقد نفى أَنْ تكون الأعمال بدون نية، وهذا مخالف للواقع، فَلاَبُدَّ أَنْ يكون المعنى اقتضاء وهو أنَّ «صِحَّةَ» الأعمال لا تكون إلاَّ بالنية، ومثله أيضاً قوله ﷺ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ» (٣) أي لا صِحَّةَ لصيامه، لأنَّ الصيام واقع موجود