Skip to content

الحق المبين في معرفة الملائكة المقربين في غزوة بدر الكبرى

الحق المبين في معرفة الملائكة المقربين

محمد علي محمد إمام

Printed page ٧٤

لا تعبد بعدها في الأرض "ويرفع يديه إلى السماء حتى سقط الرداء عن منكبيه، وجعل أبو بكر ﵁، يشفق عليه من كثرة ابتهاله، وقال: حسبك يا رسول الله: ألححت علي ربك .. فإنه سينجز لك ما وعدك وضج الصحابة بصنوف الدعاء إلى رب الأرض والسماء

كما قال الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِين َ﴾ (١) ولما تنزلت الملائكة للنصر ورآهم رسول الله ﷺ حين أغفي إغفاءة، ثم استيقظ، وبشر بذلك أبا بكر وقال أبشر يا أبا بكر هذا جبريل يقود فرسه علي ثناياه النقع (٢) " رواه البخاري.

قال تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنّي مَعَكُمْ فَثَبّتُواْ الّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الّذِينَ كَفَرُواْ الرّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلّ بَنَانٍ﴾ (٣).

قال ابن الأنباري: وكانت الملائكة لا تعلم كيف تقتل الآدميين، فعلمهم الله تعالي بقوله ﴿فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأعْنَاقِ﴾ أي الرؤوس، ﴿وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلّ بَنَانٍ﴾ أي مفصل وقيل: الأصابع.

وهذا ابن أسيد مالك بن ربيعة ﵁ وكان ممن شهد بدراً، قال بعد أن ذهب بصره: لو كنت اليوم ببدر ومعي بصري لأريتكم الشعب