Skip to content

الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن ٢٦ - عاصم بن علي شيخ البخاري (٢٢١هـ)

الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن

عبد الهادي بن حسن وهبي

Printed page ٧٦

وقالَ شيخُ الاسلامِ ﵀: والذي تقرَّرَ في قلوبِ العامَّةِ هوَ ما فطرَ الله تعالى عليهِ الخليقةَ منْ توجُّههَا إلى ربِّها تعالى عنْدَ النوازلِ والشدائدِ والدُّعَاءِ والرغباتِ إليهِ تعالى نحوَ العُلُوِّ، لا يلْتفتُ يُمْنَةً ولا يُسْرَةً منْ غيرِ موقفٍ وقفهم عليه، ولكن فطرةَ الله التي فطَرَ النَّاسَ عليهَا، وما منْ مولودٍ إلَّا هوَ يولدُ على هذهِ الفطرةِ يجهِّمهُ وينقلهُ إلى التَّعْطيلِ منْ يقيَّض لهُ.

٢٣ - سعيدُ بن عامر الضبعيُّ عالِمُ البصرة (٢٠٨ه

ـ)

ذكرَ سعيدُ بنُ عامرٍ الضبعيُّ الجهميَّةَ فقالَ: همْ شرٌّ قولًا مِنَ اليهودِ والنَّصارى، قَدِ اجتمعَ اليهودُ والنَّصارى، وأهلُ الأديانِ مَعَ المسلمينَ، عَلَى أنَّ اللهَ ﷿ عَلَى العَرْشِ. وقالوا هم: لَيْسَ عَلَى شيءٍ (١).

٢٤ - عبدُ الله بن أبي جعفر الرازيُّ

قالَ صالحُ بنُ الضريسِ: «جعلَ عبدُ الله بنُ أبي جعفرٍ الرازيُّ يضربُ رأسَ قرابةٍ لهُ يرى برأيِّ جهمٍ، فرأيتهُ يضربُ بالنَّعلِ على رأسهِ ويقولُ: لا، حتَّى تقول: ﴿الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى *﴾ [طه: ٥] بائِنٌ منْ خَلْقِهِ» (٢).

٢٥ - القعنبيُّ (٢٢١ه

ـ)

قَالَ بنانُ بنُ أحمدَ: كنَّا عند القعنبيِّ ﵀، فسمعَ رجلًا مِنَ الجهميَّةِ يقولُ: الرَّحْمنُ عَلَى العرشِ استولى. فقال القعنبيُّ: «مَنْ لا يُوقِن أنَّ الرَّحْمن عَلَى العرش استوى كَمَا يَقِرُ فِي قلوبِ العامَّةِ، فهو جَهْمِيٌّ» (٣).

٢٦ - عاصمُ بن علي شيخ البخاري (٢٢١ه

ـ)

قَالَ ﵀: «ناظرتُ جهمًا فتبيَّنَ مِنْ كلامهِ أنَّه لاَ يؤمنُ أنَّ فِي السَّمَاء ربًّا» (٤).